Page 108 - web
P. 108
مقالات وآراء
الوطني ،وبذلك تستطيع أن تحافظ الولايات المتحدة على والسياسات الحكومية ،قد تؤثر سلًًبا على تدفق الاستثمارات
واستقرارها .وفي ظل السباق العالمي يدفع ذلك إلى تسريع
تفوقها العسكري. وتيرة الإنفاق ،بما قد يتسبب في خلق إشكالية بين الموازنة بين
الاستمرار في سباق الريادة التقنية وضمان الاستخدام المسؤول
2-4تطوير الاقتصاد الوطني وزيادة فرص العمل:
والمستدام للموارد.
تتوقع الخطة الأمريكية للذكاء الاصطناعي تعزيز النمو 4-2الفجوة بين الأهداف والسياسات الخارجية:
يلاحظ وجود فجوة كبيرة بين أهداف الخطة الأمريكية
الاقتصادي عبر تحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة وتطوير وسياسات أمريكا الخارجية ،ولا سيما في ظل تقليص الأنشطة
الخارجية الأمريكية في مجالات عديدة ،بل وانسحابها من
صناعات جديدة ،مع خلق وظائف جديدة تتطلب مهارات مؤسسات متعددة الأطراف كمنظمة الصحة العالمية
واليونسكو .في نفس الوقت الذي تحاول فيه دول كبرى
متقدمة في الهندسة والبحث وتحليل البيانات .فيمكن للذكاء كالهند والاتحاد الأوروبي الحد من اعتمادها على أي منظومة
تكنولوجية خارجية ،سواء من الصين أو الولايات المتحدة؛ مما
االقوتقصات ادليذويفر اسليمحزيددثمفانر ًًاقلافركبيًًرصا أن يساعد في بناء الاصطناعي يعقد جهود بناء «التحالف العالمي» الذي تهدف الخطة إلى
للعمال ،في نفس الاقتصادية إقامته .وهذا يشير إلى أن الخطة لم تقدم حوافز وضمانات
كافية تشجع الحلفاء والمؤسسات الدولية على الانخراط الفَ َّعال
في كيفية إنجاز الأعمال في جميع القطاعات .إذا تم وضع مع الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
إستراتيجيات قابلة للتوسع ومبنية على الأداء ،فسوف يضمن .3الفرص:
في ظل التحديات القائمة ،مازالت توجد العديد من الفرص
ذلك مساعدة القوى العاملة على التكيف مع السرعة والتعقيد المتاحة ،والتي تسهم في تعزيز القدرات التنافسية والابتكارية،
وبذلك يمكن تحويل التحديات إلى محفزات للنمو ،بما يضمن
الذي سيشهده سوق العمل بسبب الذكاء الاصطناعي. تحقيق الأهداف التي تتبناها خارطة الطريق الأمريكية للذكاء
3-4ترسيخ مكانة الولايات المتحدة كقوة عالمية في مجال الاصطناعي ،من بين تلك الفرص:
-توظيف النفوذ العالمي للولايات المتحدة كدولة عظمى
الذكاء الاصطناعي:
في صياغة سياسات ومعايير الذكاء الاصطناعي.
تساعد خطة الذكاء الاصطناعي الأمريكية في ترسيخ مكانة -الريادة في تنظيم وتوجيه الذكاء الاصطناعي.
-تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
الولايات المتحدة كقوة عالمية من خلال تعزيز الاستثمار في
-الاستثمار في قابلية تفسير الذكاء الاصطناعي والتحكم فيه
البحث والتطوير ،وتطوير البنية التحتية التقنية المتقدمة، وصلابته أمام الهجمات الخبيثة.
وجذب الكفاءات العلمية والتقنية الرائدة .وفي حال تحقق -تطوير القوى العاملة وتأهيل الكفاءات المتخصصة.
-تقوية البنية التحتية الرقمية وتعزيز قدراتها لضمان دعم
وأخلاقية عالمية، معايير تنظيمية بنساتءتمشّ ّركانكاالتولادياوليتةال ومتوحضدعة
الابتكار والحوكمة من قيادة مسار النمو المستدام.
.4استشراف النتائج:
في مجال الذكاء الاصطناعي ،وسيتم تعزيز نفوذها الاستراتيجي من خلال استشراف دور الولايات المتحدة في تعزيز التفوق
الإستراتيجي والاقتصادي والريادة في المجال التكنولوجي،
والتكنولوجي على المستوى الدولي ،وسوف يساعد ذلك في يمكننا توقع تحولات جوهرية في العديد من المجالات ،من بين
تحقيق ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي مقارنة بالدول تلك النتائج:
1-4تحسين القدرات الدفاعية والأمنية:
المنافسة. من المتوقع أن تسهم خطة الذكاء الاصطناعي في تعزيز
القدرات الدفاعية والأمنية ،من خلال تطوير أنظمة متقدمة
الذكاء الاصطناعي لم قادرة على تحليل البيانات بسرعة ودقة لاتخاذ قرارات إستراتيجية
يعد مجرد أداة تقنية ،بل في الوقت المناسب .كما تسهم في تحسين تقنيات المراقبة،
أصبح سلاً ًحا استراتيجً ًيا والكشف المبكر عن التهديدات والهجمات الإلكترونية ،وتعزيز
أتمتة العمليات العسكرية والأمنية ،مما يزيد من فاعلََّية
يعيد تشكيل موازين الاستجابة ويوفر حماية أفضل للبنية التحتية الحيوية والأمن
القوى الدولية ،ويطرح
تحديات معقدة تتعلق
بالأمن القومي ،والسيادة،
والاقتصاد العالمي
108

